Feeds:
تدوينات
تعليقات

عطش

يا ألله ، أنتَ الصاحبُ في هذي الحياة والسفر الطويل . .والشاق!

أهدني من لدنكَ مطراً أتزود به وأنا أقطع هذا اليباب الطويل . .

رحلت وماتركت لديَّ

سوى الأشواق والذكرى ..

غياب

لم أجد أحساساً أكثر من أني في (القاع) أكثر مني هذه الأيام ، يتسلل الألم والهزائم والخيبات خلسة إلي ..

أجمع أحزان أصدقائي وأقطفها واحدة واحدة وأنفثها في صدري ،وَأبقى كل السنين وحدي أحاول غسلها ..وأعلقني على مشاجب النسيان..ليس خيبة ، لكنه موت طفيف عبرني البارحة ..

اليوم شعرتُ بأني أكثر احتياجاً للحديث ، لأن ألفظ الصمت والوجع المتضخم في داخلي ، شعرتُ أني بحاجة إلي ..

لحديث أشبه مايكون بفاصل أخير قبل القبر..

في الوقت الذي غادرتني نورة على متن رحلة سريعة ، تركتني وأنا أحمل في يدي تذكرة سفر أخيرة، وبقيت أعاقر وحدتي

على رصيف المحطة أنتظر رحلة جديدة ،وكثيراً ما تفوتني بغفوة مني ، ليتركني القطار ويرحل ..لأصحو مفجوعة على رحيل جديد..

هاوحدي على مشارف الموت ألوح لك ، ولاتراني ..

- مثقلة ؟

- جداً ،

الشتات المتربص بي حين أدركه أزيد شتاتاً ..تماما كحرفي المتبعثر هذا ..

مضى مايكفي لأمضي .. لأن ابني لي كوخاً على غيمة ، مفروش بالعشب الملون ، وسرير بغطاء يشبه غيمة كثيفة المطر ..

أريده بسقف مصبوغ بالبنفسج مموج بالورد ،لا باب يحده ،مفتوح على مصراعيه ،

ونافذة للمطر ، وأخرى للعصافير الجميلة ..ثم اتركني أغفو لحين موعد رحلتي الذي كثيرا ماتأجل !

اتركني ، واغفر لي الغياب ، الحضور المشروخ مني يكفّره الغياب ..

لستُ حزينة أبداً  لكني موعوكة بالحياة،

وها أبواب السماء تفتح مصراعيها نحوي ..أن تعالي . . تعالي .. بقي القليل ..

في الجوف غصة تأبى الخروج أو حتى النزول ، البكاء في عينيَّ يتحجر ..
أتكئ على وهن. .أنجو من موت لأغرق في آخر ، بقي جرح ٌ أخير وأتلاشى بعدها . .
قد ينسلّ من جسدي دون أن يدرك أحد ما أحدثه فيّ من خدوش .
أشد قبضة يدي على قلبي في اليوم أكثر من مرة لأدفع انقباضات تكاد أن ترديه وتذره للذبول .
قلبي أضعف من احتمال حزنٍ كثيف كهذا ،..ينفضّ الناس من حولي دون أن يمنحني أحدهم عصى لأستند عليها.
روائح الموت تعالت ،وعربات الفتن تتلاحق، أطلّ على العالم من شرفة عليّة . .الأصوات ترتفع، أصم أذني وأغمض جفني ..وأبكي
جرح أمتي أكبر من عاتقي حزينة لأجلها يا ألله ..يارب اغمرها منكِ نوراً من نصر قريب ..
وايماناً يعصمها من شر كل فتنة وظلمة ..واقبضنا غير مفتونين.

ياألله ..أمتي ..أمتي ..أمتي .

ياللغصّة .. وَ آآهٍ .

في حضرة المطر ،كل الأمنيات البيضاء والصلوات الكثيفة غادرتني إلى الله تقرع على بابه

وكلي يقين أنها ستعود محملة بالبشرى . .والمطر .

أحب أصدقائي ….
هذه محاولة فاشلة في الكتابة عن أصدقائي ،ليس بالأمر الهين أن تكتب عن نفسك ..
عن المطر الأبيض حين يهمي -وذلك لاتفعله سوى الغيوم البيضاء- ..عن نسائم الجنان ، وظلال الأشجار
في قيظ الحياة ، والقنطرة الممتدة نحو باب الجنة ..
ماء الحياة أنتم ، والكف والسندُ ..
أنا أعلن افلاسي في الحديث عن الأصدقاء ..ليس شحاً ، لكن الكتابة عنهم أكبر من الحرف
شيء أكبر لا يمكن تفسيره ..شيء مستقر في منتصف القلب ..
أستطيع فقط أن أهمس في آذانكم
“الهدايا الجميلة ياكل الأرواح الجميلة ،خبأتها لكم في الجنة لأفاجئكم بها في يوم فرح لايزول أبداً ..
وطوق الكادي الذي أعددته من قريب سنرتديه سويّاً ..”

 

غادرت

طارت عصافيري كلها دوني ..

وبقيت أرقب أن تعود في المساء . .وماعادت !

 

 

تابع

Get every new post delivered to your Inbox.