الخلاصات:
تدوينات
تعليقات

،‘

قادتني يدي هذا اليوم وفي آخر ساعة من النهار ،إلى دفتر التقويم المتدلي على مكتبي

إستقرت عيني على صفحة اليوم . .الثلاثون من شهر ذي الحجة 1430 هـ !

إشتعل في جوفي خليط من المشاعر . .  أحاسيس من الفرح . . ودمع يمطر . .

سعيدة جداً وأنا أنظر لخلفي من الأيام . .

كنت قد وعدت نفسي بإنجاز  . .وروح ترقى للسماء ،

بعد أن شارفت على موت ، ليأذن لي الله بحياة جديدة . .

سعيدة لأحلام أراها الآن تحقق . .ولضوء يلفني بعد ظلام العتمة . .

أشعر بفرحٍ لاحدّ له . . وأنا ألقي نظرة للإنجازات التي حققتها . .

ويدي تبتهل لرب السماءأن تكون عنده مقبولة . .

لستُ آبهة أبداً للأشواك المتناثرة في وسط الطريق . .

لستُ مكترثة أبداً لـ ليال الوجع والآلام . . لم تكن سوى وخز إبرة إن صح التعبير !

أدركت حقاً  . . مامعنى الحياة ؟

أدركت حقاً معنى أن تكون حيّاً . .

بدت السماء قريبة مني . .قريبة جداً . .

أصبح لدّي من القوة مايكفيني لأكون وحيدة . .

لم أعد أحتاج إليكِ حين أبكي !

وأشكر الله  وحده على كل شيء !

.

وأنا الآن ألقي نظرةً على آخر ورقة من هذا العام، وساعة الحائط تنذر بالنهاية . .

والشمس شارفت على المغيب . .

وعام يموت وآخر يولد . .وتبدو السماء قريبة جداً . .

الآن وأنا على أعتاب العام الهجري الجديد، والسنة الثانية من ميلادي الافتراضي . .

أشعر بالارتياح . . وأتنفس هواءً نقيّا . .وأمشي سريعاً . . بعد سنة الحبو والمشي المتعثر !

أستطيع أن أقول الآن وبصوتٍ مسموع جداً. . أني بخير !

أستطيعُ أن أغمض عينيّ بهدوووء

وأنام وأنا في رضاً تامٍ جداً . .وفي شوق لشمس عامٍ آخر ينتظرني . .

أصبحُ على خير  . . !

الخميس

الليلة الأخيرة من عام 1430هـ

هل نستطيع ؟

لستُ أدري ياصديقتي كم بقي . .

لكني موقنة تماماً أنا شارفنا على النهاية !

كُل عامٍ وأنتم الخير ()

والحُلم الجميل . .

بوح

 

مُنذُ أن  عرفتُ أني أعيش ُ في وطنٍ غير وطني . .

أدركتُ أن أحلامي لن تكتمل !

ومنذ ُ أن وعيتُ غربتي . . وبُعدَ وطني

عرفت أن شوقي وَ حزني ، الطويل  لن ينتهي !

حتى أعانق تُربه المخضبَ بالمسك والكافور . .

نورة

،‘
والآن يانورة ، أكتب لكِ حروفي هذه بعد أربعة أشهر . .
أربعة أشهر من رحيلكِ المر
بعد أن سافرت روحك الطاهرة عنّا إلى السماء !
رحلتِ دون مراسم حفل ولا وَداع !
هكذا ، فجأة ، وبدون سابق إنذار . . تتركيني وَ ترحلين !
وبدون مقدمات ، يكتب . . نورة ماتت !!
أربعة أشهر يانورة
تجرعتُ فيها مرارة الفقد ، وغصص اللوعة !
نسيتُ فيها كيف يكون طعم الفرح . .
بكيتُكِ ياصديقتي كثيراً ، وانتحبت
أُكتب لكِ الآن وأنا أغالب الدموع
وأحاول جاهدة أن أمنع صوت شهقاتي . .
وأمسح الدمع الذي يحجبُ عني الرؤية
.

أوَ ترحلين وتتركين لي أوراق الذكريات !؟
أوَ ترحلين دون أن أمدَّ يدي إليك لأُصافحك !
دون حتى أحضنك وأتشبثُ بروحك ، وأرجوك أن لاتغادرين . .
قولي لي الآن
كيف لروحٍ مثلي ذاقت مرارات الفقد وأثقل ميزانها أرواح الراحلين
أن تحتمل فقداً جديد ؟
أخبريني يانورة ، من الذي سيؤنسني بحديثه غيرُك !
من الذي سيجبرني على الضحك بعمق في ساعات الصباح الأولى !!
قولي لي من سيسمعني كُلَ يومٍ طرفةً جديدة ؟
من سيطربني بتعليقاتٍ جديدة على خطي الصغير ، وضحكتي ، وهدوئي !
فقط أقنعيني يانورة أني لن أراكِ من جديد ؟
عبثاً أحاول ياجميلتي أن أمنع الأشواق ببابي أن تأتِ بطيفكِ وذكراك
لكنها أبداً ، أبداً لاتستجيب !
تدفعني ، وترديني دون أن تكون رحيمة بي . .
أرواح الراحلين لاتغادرني ، أحاول جاهدة أن أهُش بعصا النسيان على أطيافهم
التي تزورني كل ليلة
لكنها تتشبثُ بي وبقوة ، ولاتتركني ، وتصيبني بالحُمى !!
.
أوهنني الشوق يانورة ، وأتعبني ، أتعبني كثيراً
لماذا ترحلين ؟!
أحبك يانورة ، أحبك !
نامي بسلام ، واتركيني أتجرع غصص اللوعة !
وسأقرأ على قبرك تراتيل الحب والوفاء
وأدثر روحك الراحلة بدعوات لاتنتهي !
.
.
(نورة ) أجيبيني . . هل تسمعين أنيني وتوجعي !؟
أدركيني !
.
.
فاصلة / صديقتي نورة توفيت صبيحة الثاني من شهر ذي الحجة لعام 1429هـ
فإرحم اللهم خليلة الروح ()

استغاثة !

تعال . .

جميعنا مُتلهفٌ لعناقك . .

أنا . . والأرض العطشى . .وَ النخيل . . وَالزهر الميت . . وقلبي الظامي !

تعال  وأمطر . . لتنسيني أحزاني . .

تعال ورويني . .

قبل أن .  . يستكين النبض . . وَ أنطفي !

وَ أموت عطشى . .

تعال يامطر . . ت ع  ا  ل . .

؟!

متى يأتي الربيع لنكون معاً !

 

أحتاجُ لإجازة قلبية . . وإغفاءةٍ طويلة !

لن أُطيل  بكل تأكيد. . سأعود قريباً

أستودعكم الله جميعاً . .

“سامحوني”

من أروع القصائد التي قرأتها . .

تطير بك إلى أفق كبير . . وحنين إلى الوطن الأول . .

كنت أتاملها في كتاب ( حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح )  لإبن القيم فأ تسلى بها . .

القصيدة /

وإن ضاقت الدنيا عليك بأسرها         ولم يك فيها منزل لك يعلم

فحى على جنات عدن فإنها             منازلنا الأولى وفيها المخيم
ولكننا سبى العدو فهل ترى          نعود إلى أوطاننا ونسلم ؟!
وقد زعموا أن العدو إذا نأى        وشطت به أوطانه فهو مغرم
وأى اغتراب فوق غربتنا التى      لها أضحت الأعداء فينا تحكم
وحي على السوق الذى فيه يلتقى    محبون ذاك السوق للقوم يعلم
فما شئت خذ منه بلا ثمن له            فقد أسلف التجار فيه وأسلموا
وحي على يوم المزيد الذى به        زيارة رب العرش فاليوم موسم
وحي على واد هنالك أفيح              وتربته من إذفر المسك أعظم
منابر من نور هناك وفضة                ومن خالص القيان لا تتقصم
وكثبان مسك قد جعلن مقاعدا              لمن دون أصحاب المنابر يعلم
فبينا همو فى عيشهم وسرورهم            وأرزاقهم تجرى عليهم وتقسم
إذا هم بنور ساطع أشرقت له              بأقطارها الجنات لا يتوهم
تجلى لهم رب السماوات جهرة            فيضحك فوق العرش ثم يكلم
سلام عليكم يسمعون جميعهم               بآذانهم تسليمه إذ يسلم
يقول سلونى ما اشتهيتم فكل ما           تريدون عندى أننى أنا أرحم
فقالوا جميعا نحن نسألك الرضا فأنت الذى تولي الجميل وترحم
فيعطيهمو هذا ويشهد جمعهم               عليه تعالى الله فالله أكرم
فيا بائعا هذا ببخس معجل                 كأنك لا تدري؛ بلى سوف تعلم
فإن كنت لا تدري فتلك مصيبة        وإن كنت تدري فالمصيبة أعظم

،‘

غفر الله لك يا ابن قيّم الجوزية  :” (

جعلت الشوق ينهش في الفؤاد

يارب نسألك عوداً للجنة ومستقراً دائماً هناك . . بجودٍ منك يامنان يارحيم

ووالديّ وجميع من نحب ()

Older Posts »