
،‘
قادتني يدي هذا اليوم وفي آخر ساعة من النهار ،إلى دفتر التقويم المتدلي على مكتبي
إستقرت عيني على صفحة اليوم . .الثلاثون من شهر ذي الحجة 1430 هـ !
إشتعل في جوفي خليط من المشاعر . . أحاسيس من الفرح . . ودمع يمطر . .
سعيدة جداً وأنا أنظر لخلفي من الأيام . .
كنت قد وعدت نفسي بإنجاز . .وروح ترقى للسماء ،
بعد أن شارفت على موت ، ليأذن لي الله بحياة جديدة . .
سعيدة لأحلام أراها الآن تحقق . .ولضوء يلفني بعد ظلام العتمة . .
أشعر بفرحٍ لاحدّ له . . وأنا ألقي نظرة للإنجازات التي حققتها . .
ويدي تبتهل لرب السماءأن تكون عنده مقبولة . .
لستُ آبهة أبداً للأشواك المتناثرة في وسط الطريق . .
لستُ مكترثة أبداً لـ ليال الوجع والآلام . . لم تكن سوى وخز إبرة إن صح التعبير !
أدركت حقاً . . مامعنى الحياة ؟
أدركت حقاً معنى أن تكون حيّاً . .
بدت السماء قريبة مني . .قريبة جداً . .
أصبح لدّي من القوة مايكفيني لأكون وحيدة . .
لم أعد أحتاج إليكِ حين أبكي !
وأشكر الله وحده على كل شيء !
.
وأنا الآن ألقي نظرةً على آخر ورقة من هذا العام، وساعة الحائط تنذر بالنهاية . .
والشمس شارفت على المغيب . .
وعام يموت وآخر يولد . .وتبدو السماء قريبة جداً . .
الآن وأنا على أعتاب العام الهجري الجديد، والسنة الثانية من ميلادي الافتراضي . .
أشعر بالارتياح . . وأتنفس هواءً نقيّا . .وأمشي سريعاً . . بعد سنة الحبو والمشي المتعثر !
أستطيع أن أقول الآن وبصوتٍ مسموع جداً. . أني بخير !
أستطيعُ أن أغمض عينيّ بهدوووء
وأنام وأنا في رضاً تامٍ جداً . .وفي شوق لشمس عامٍ آخر ينتظرني . .
أصبحُ على خير . . !
الخميس
الليلة الأخيرة من عام 1430هـ







